شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص283

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و لا ينهى عما يحبه وانما ينهى عما لا يحبه فعلموا أن المنهي عنه فاسد ليس بصالح وان كانت فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته وقد علموا أن مقصود الشرع رفع الفساد ومنعه لا إيقاعه والا لزام به فلو ألزموا موجب العقود المحرمة لكانوا مفسدين غير مصلحين والله لا يصلح عمل المفسدين

وقوله وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض أي لا تعملوا بمعصية الله تعالى فكل من عمل بمعصية الله فهو مفسد والمحرمات معصية لله فالشارع ينهى عنه ليمنع الفساد ويدفعه ولا يوجد قط في شيء من صور النهي صورة ثبتت فيها الصحة بنص ولا اجماع فالطلاق المحرم والصلاة في الدار المغصوبة فيهما نزاع وليس على الصحة نص يجب اتباعه فلم يبق مع المحتج بهما حجة

لكن من البيوع ما نهي عنه لما فيها من ظلم أحدهما للآخر كبيع المصراة والمعيب وتلقى السلع والنجش ونحو ذلك ولكن هذه البيوع لم يجعلها الشارع لازمة كالبيوع الحلال بل جعلها غير لازمة والخيرة فيها إلى المظلوم ان شاء أبطلها وان شاء أجازها فان الحق في ذلك له والشارع لم ينه عنها لحق مختص بالله كما نهى عن الفواحش بل هذه اذا علم المظلوم بالحال في ابتداء العقد مثل أن يعلم بالعيب والتدليس والتصرية ويعلم السعر اذا كان قادما بالسلعة ويرضى بأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية