مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص296
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى صلى الله عليه وسلم أن السؤال والعمل قد يكون سببا لابتداء الحكم من وجوب أو تحريم ثم اذا لم يكن السبب فلم يكن الوجوب والتحريم لم يثبت بعد موته صلى الله عليه وسلم وكذلك قد يكون سببا لرفع حكم من وجوب أو تحريم ثم إذا لم يوجد السبب لم يرتفع الحكم بعد موته
وليس من هذا قول عائشة لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعت نساء بنى اسرائيل فان عائشة كانت أتقى لله من أن تسوغ رفع الشريعة بعد موته وإنما أرادت أن النبى صلى الله عليه وسلم لو رأى ما في خروج بعض النساء من الفساد لمنعهن الخروج تريد بذلك أن قوله ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ( وان كان مخرجه علي العموم فهو مخصوص بالخروج الذي فيه فساد كما قال أكثر الفقهاء أن الشواب التى في خروجهن فساد يمنعهن فقصد بذلك تخصيص اللفظ الذي ظاهره أنها علمت من حال النبى صلى الله عليه وسلم أنه لا يأذن في مثل هذا الخروج لا أنها قصدت منع النساء مطلقا فانه ليس كل النساء أحدثن وإنما قصدت منع المحدثات
الجواب الثانى أن هذا الحديث الوارد في أوعية لحوم الحمر حجة ايضا في المسألة فانه أمر أولا بتكسير الأوعية ثم لما استأذنوه
