مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص299
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أهل التحريم ولا فرق في ذلك بين الجند وغيرهم
فلا يحل للرجل أن يكتسب بأن يخيط الحرير لمن يحرم عليه لبسه فان ذلك إعانة على الاثم والعدوان وهذه مثل الاعانة على الفواحش ونحوها وكذلك لا يباع الحرير لرجل يلبسه من أهل التحريم
وأما إذا بيع الحرير للنساء فيجوز وكذلك إذا بيع لكافر فان عمر بن الخطاب أرسل بحرير أعطاه إياه النبى صلى الله عليه وسلم إلى رجل مشرك
وأما البيع فلا يجوز أن يباع لمسترسل الا بالسعر الذي يباع به غيره لا يجوز لأحد استرساله أن يغبن من الربح غبنا يخرج عن العادة وقدر ذلك بعض العلماء بالثلث وآخرون بالسدس وبعضهم قالوا يرجع في ذلك إلى عادة الناس مما جرت به عادتهم من الربح على المماكسين ما يربحونه على المسترسل والمسترسل قد فسر بأنه الذى لا يماكس بل يقول خذ وأعطنى وبأنه الجاهل بقيمة المبيع فلا يغبن غبنا فاحشا لا هذا ولا هذا وفى الحديث ( غبن المسترسل ربا ( ومن علم أنه يغبنهم استحق العقوبة بل يمنع من الجلوس في سوق المسلمين حتى يلزم طاعة الله ورسوله وللمغبون أن يفسخ البيع فيرد عليه السلعة ويأخذ منه الثمن وإذا تاب هذا الغابن
