مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص317
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و سلم سلمة بن الاكوع في غزوة ذى قرد سهم راجل وفارس فان ذلك يجوز في أصح قولي العلماء ومنهم من لا يجيزه كما تقدم
وكذلك اذا قال الامام من أخذ شيئا فهو له ولم تقسم الغنائم فهذا جائز في أحد قولي العلماء وهو ظاهر مذهب أحمد ولا يجوز في القول الآخر وهو المشهور من مذهب الشافعي وفى كل من المذهبين خلاف
وعلى مثل هذا الاصل تنبنى ( الغنائم في الأزمان المتأخرة ( مثل الغنائم التى كان يغنمها السلاجقة الاتراك والغنائم التى غنمها المسلمون من النصارى من ثغور الشام ومصر فان هذه أفتى بعض الفقهاء كأبى محمد الجوينى والنواوى أنه لا يحل لمسلم أن يشتري منها شيئا ولا يطأ منها فرجا ولا يملك منها مالا ولزم من هذا القول من الفساد ما الله به عليم فعارضهم أبو محمد بن سباع الشافعي فأفتى أن الامام لا يجب عليه قسمة المغانم بحال ولا تخميسها وان له أن يفضل الراجل وان يحرم بعض الغانمين ويخص بعضهم وزعم أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تقتضى ذلك وهذا القول خلاف الاجماع والذي قبله باطل ومنكر أيضا فكلاهما انحراف
والصواب في مثل هذه ان الامام اذا قال من أخذ شيئا فهو له
