شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص318

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فان قيل بجواز ذلك فمن أخذ شيئا ملكه وعليه تخميسه وان كان الامام لم يقل ذلك ولم يهبهم المغانم بل أراد منها ما لا يسوغ بالاتفاق أو قيل انه يجب عليه أن يقسم بالعدل ولا يجوز له الاذن بالانتهاب فهنا المغانم مال مشترك بين الغانمين ليس لغيرهم فيها حق فمن أخذ منها مقدار حقه جاز له ذلك واذا شك في ذلك فاما ان يحتاط ويأخذ بالورع المستحب أو يبنى على غالب ظنه ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

وكذلك ( المزارعة ( على أن يكون البذر من العامل التى يسميها بعض الناس المخابرة وقد تنازع فيها الفقهاء لكن ثبت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة جوازها فانه عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على أن يعمروها من أموالهم وأما نهيه عن المخابرة فقد جاء مفسرا في الصحيح فان المراد به أن يشترط للمالك زرع بقعة بعينها وكذلك كراء الأرض بجزء من الخارج منها فجوزه أبو حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه ونهي عنه مالك وأحمد في رواية ونظائر ذلك كثيرة فهذا بين

( الأصل الثاني ( أن المسلم اذا عامل معاملة يعتقد هو جوازها وقبض المال جاز لغيره من المسلمين أن يعامله في مثل ذلك المال وان لم يعتقد جواز تلك المعاملة فانه قد ثبت أن عمر بن الخطاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية