مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص320
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بتأويل سائغ فان هذا أولى بالعفو والعذر من الكافر المتأول ولما ضيق بعض الفقهاء هذا على بعض أهل الورع ألجأه إلى أن يعامل الكفار ويترك معاملة المسلمين ومعلوم أن الله ورسوله لا يأمر المسلم أن يأكل من أموال الكفار ويدع أموال المسلمين بل المسلمون أولى بكل خير والكفار أولى بكل شر
( الأصل الثالث ( أن الحرام نوعان
حرام لوصفه كالميتة والدم ولحم الخنزير فهذا اذا اختلط بالماء والمائع وغيره من الأطعمة وغير طعمه أو لونه أو ريحه حرمه وان لم يغيره ففيه نزاع ليس هذا موضعه
والثاني الحرام لكسبه كالمأخوذ غصبا أو بعقد فاسد فهذا إذا اختلط بالحلال لم يحرمه فلو غصب الرجل دراهم أو دنانير أو دقيقا أو حنطة أو خبزا وخلط ذلك بماله لم يحرم الجميع لا على هذا ولا على هذا بل ان كانا متماثلين أمكن أن يقسموه ويأخذ هذا قدر حقه وهذا قدر حقه وان كان قد وصل إلى كل منهما عين مال الآخر الذي أخذ الآخر نظيره وهل يكون الخلط كالاتلاف فيه وجهان في مذهب الشافعي واحمد وغيرهما
أحدهما انه كالاتلاف فيعطيه مثل حقه من أين أحب
