مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص323
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و أخذه له غير حرام مع كثرة من يموت وله عصبة بعد لم تعرف
وإذا تبين هذا فيقال ما في الوجود من الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض ان عرفه المسلم اجتنبه فمن علمت أنه سرق مالا أو خانه في أمانته أو غصبه فأخذه من المغصوب قهرا بغير حق لم يجز لي أن آخذه منه لا بطريق الهبة ولا بطريق المعاوضة ولا وفاء عن اجرة ولا ثمن مبيع ولا وفاء عن قرض فان هذا عين مال ذلك المظلوم
وأما ان كان ذلك المال قبضه بتأويل سائغ في مذهب بعض الأئمة جاز لي أن أستوفيه من ثمن المبيع والاجرة والقرض وغير ذلك من الديون وان كان مجهول الحال فالمجهول كالمعدوم والأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكا له أن ادعى أنه ملكه أو يكون وليا عليه كناظر الوقف وولي اليتيم وولي بيت المال أو يكون وكيلا فيه وما تصرف فيه المسلم أو الذمي بطريق الملك أو الولاية جاز تصرفه
فاذا لم أعلم حال ذلك المال الذي بيده بنيت الأمر على الأصل ثم ان كان ذلك الدرهم في نفس الأمر قد غصبه هو ولم اعلم أنا كنت جاهلا بذلك والمجهول كالمعدوم فليس أخذى لثمن المبيع وأجرة العمل وبدل القرض بدون أخذى اللقطة فان أخذتها بغير
