مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص324
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عوض ثم لم أعلم مالكها وهذا المال لا أعلم له مالكا غير هذا وقد أخذته عوضا عن حقي فكيف يحرم هذا علي لكن ان كان ذلك الرجل معروفا بأن في ماله حراما ترك معاملته ورعا وان كان أكثر ماله حراما ففيه نزاع بين العلماء
وأما المسلم المستور فلا شبهة في معاملته أصلا ومن ترك معاملته ورعا كان قد ابتدع في الدين بدعة ما أنزل الله بها من سلطان
وبهذا يتبين الحكم في سائر الأموال فان هذا الغالط يقول ان هذه اللحوم والألبان التى تؤكل قد تكون في الأصل قد نهبت أو غصبت فيقال المجهول كالمعدوم فاذا لم نعلم كان ذلك في حقنا كأنه لم يكن وهذا لأن الله انما حرم المعاملات الفاسدة لما فيها من الظلم فان الله تعالى يقول في كتابه العزيز لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز والغصب وأنواعه والسرقة والخيانة داخل في الظلم
واذا كان كذلك فهذا المظلوم الذي أخذ ماله بغير حق ببيع أو أجرة وأخذ منه والمشتري لا يعلم بذلك ثم ينقل من المشتري
