مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أما قوله القائل الدرهم كيف قبل التغير وصار حراما بالسبب الممنوع ولم يقبل التغير فيصير حلالا بالسبب المشروع فيقال له بل قبل التغير فيما حرم لوصفه لا بما حرم لكسبه فالأول مثل الخمر فإنها لما كانت عصيرا لم تصر حلالا طاهرا فلما تخمرت كانت حراما نجسا فإذا تخللت بفعل الله من غير قصد لتخليلها كانت خل خمر حلالا طاهرا باتفاق العلماء وإنما تنازعوا فيما إذا قصد تخليلها وتنازعوا في سائر النجاسات كالخنزير إذا صار ملحا والنجاسة إذا صارت رمادا فقيل لا يطهر كقول الشافعي وأحد القولين في مذهب مالك وأحمد والثاني مثل المال المغصوب هو حرام لأنه قبض بالظلم فإذا قبض بحق أبيح مثل أن يأذن فيه المالك للغاصب أو يهبه اياه أو يبيعه منه أو يقبضه المالك أو وليه أو وكيله ثم الغاصب إذا أعطاه لمن لا يعلم أنه مغصوب كان قبضه بحق لأن الله لم يكلفه ما لا يعلم وكذلك بين قبضه من القابض بحق وقد تقدم الكلام في الضمان والله أعلم
