شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص334

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ينتفع المعطى بعقار الآخر مدة مقام الدراهم في ذمته فاذا أعاد الدراهم إليه أعاد إليه العقار فهذا حرام بلا ريب وهذا دراهم بدراهم مثلها ومنفعة الدار وهو الربا البين وقد اتفق العلماء على أن المقرض متى اشترط زيادة على قرضه كان ذلك حراما وكذلك اذا تواطآ على ذلك في أصح قولي العلماء وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك ( حرم النبى صلى الله عليه وسلم الجمع بين السلف والبيع لأنه اذا أقرضه وباعه حاباه في البيع لاجل القرض وكذلك اذا آجره وباعه وما يظهرونه من بيع الأمانة الذي يتفقون فيه على أنه اذا جاءه بالثمن اعاد إليه المبيع هو باطل باتفاق الأئمة سواء شرطه في العقد أو تواطآ عليه قبل العقد على أصح قولي العلماء والواجب في مثل هذا أن يعاد العقار إلى ربه والمال إلى ربه ويعزر كل من الشخصين ان كانا علما بالتحريم والقرض الذي يجر منفعة قد ثبت النهي عنه عن غير واحد من الصحابة الذين ذكرهم السائل وغيرهم كعبدالله بن سلام وانس بن مالك وروى ذلك مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم رواه بن ماجه وغيره

وفى صحيح البخاري عن عبد الله بن سلام ( انك بأرض الربا فيها فاش فاذا اقرضت رجلا قرضا فاهدى لك حمل تبن أو حمل

الصفحة السابقة الصفحة التالية