مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص335
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قت فاحسبه له من قرضه ( وقال رجل لابن عباس أنى أقرضت سماكا عشرين درهما فأهدى لي سمكة فقومتها ثلاثة عشر درهما فقال لا تاخذ منه الا سبعة دراهم وحديث البكر حديث صحيح
فإذا وفاه المقرض خيرا من قرضه بلا مواطأة جاز ذلك وان وفاه أكثر من قرضه ففيه قولان للعلماء وذلك لأن هذا زيادة بعد وفاء القرض بخلاف ما اذا أهدى إليه قبل الوفاء فانه إذا لم يحسبه من القرض كان القرض باقيا في ذمته على أن يأخذه مع الهدية والهدية انما كانت بسبب القرض وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( ما بال الرجل نستعمله على العمل مما ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا اهدي إلي أفلا قعد في بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه أم لا (
فبين أن الهدية اذا كانت بسبب ألحقت به فلهذا كان المأثور عن الصحابة وجمهور الأئمة أن الهدية قبل الوفاء تحسب لصاحبها بخلاف زيادة الصفة في الوفاء
وأما صورة وهو أن يتواطآ على أن يبتاع منه العقار بثمن ثم يؤجره اياه إلى مدة واذا جاءه بالثمن اعاد إليه العقار فهنا المقصود أن المعطى شيئا أدى الاجرة مدة بقاء المال في ذمته ولا فرق بين أخذ المنفعة وبين عوض المنفعة الجميع حرام
