شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص340

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بهذا بلا ريب وكان عقد عائشة معهم بعد هذا الاعلام من الرسول صلى الله عليه وسلم فاما ان يكونوا تابوا عن هذا الشرط أو أقدموا عليه مع العلم بالتحريم وحينئذ فلا يضر اشتراطه هذا هو الذي يدل عليه الحديث وسياقه ولا إشكال فيه ولله الحمد والمنة

وأما ان كان المشترط لمثل هذا الشرط الباطل جاهلا بالتحريم ظانا أنه شرط لازم فهذا لا يكون البيع في حقه لازما ولا يكون ايضا باطلا وهذا ظاهر مذهب أحمد بل له الفسخ إذا لم يعلم ان هذا الشرط لا يجب الوفاء به فانه إنما رضي بزوال ملكه بهذا الشرط فاذا لم يحصل له فملكه له ان شاء وان شاء أن ينفذ البيع أنفذه كما لو ظهر بالمبيع عيب وكالشروط الصحيحة إذا لم يوف له بها إذا باع بشرط رهن أو ضمين فلم يأت به فله الفسخ وله الامضاء

والقول بأن البيع باطل في مثل هذا ضعيف مخالف للأصول بل هو غير لازم يتسلط فيه المشترى على الفسخ كالمشترى للمعيب وللمصراة ونحوهما فان حقه مخير بتمكينه من الفسخ وقد قيل في مذهب أحمد أن له أرش ما نقص من الثمن بالغاء هذا الشرط كما قيل مثل ذلك في المعيب وهو أشهر الروايتين عنه والرواية الأخرى لا يستحق إلا الفسخ وانما له الارش بالتراضي أو عند تعذر الرد كقول جمهور الفقهاء وهذا أصح فانه كما أن المشترط لم يرض إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية