شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص341

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالشرط فلا يلزم البيع بدونه بل له الخيار فكذلك الآخر لم يرض إلا بالثمن المسمى وإن كان رضي به مع الشرط فاذا ألغى الشرط وصار الولاء له فهو لم يرض بأكثر من الثمن في هذه الصورة بل ان شاء فسخ البيع فلا يلزم بالزيادة بل إذا أعطى الثمن فان شاء الآخر قبل وأمضى وان شاء فسخ البيع وان تراضيا بالارش جاز لكن لا يلزم به واحد منهما إلا برضاه فانه معاوضة عن الجزء الفائت

وهكذا يقال في نظائر هذا مثل الصفقة إذا تفرقت وقيل يصح البيع في الحلال بقسطه من الثمن كما هو ظاهر مذهب أحمد فان الذي تفرقت عليه له الفسخ إذا كان لم يرض ببيع هذا بقسطه إلا مع ذلك

وأصل العقود أن العبد لا يلزمه شيء إلا بالتزامه أو بالزام الشارع له فما التزمه فهو ما عاهد عليه فلا ينقض العهد ولا يغدر وما أمره الشارع به فهو مما أوجب الله عليه ان يلتزمه وإن لم يلتزمه كما أوجب عليه ان يصل ما أمر الله به أن يوصل من الايمان بالكتب والرسل ومن صلة الأرحام ولهذا يذكر الله في كتابه هذا وهذا كقوله الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية