مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص343
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار وأبطله الصحابة فانهم أشغروا النكاح عن مهر هذا هو العلة في نصوص أحمد المشهورة عنه وهو قول مالك وغيره وعند طائفة من أصحابه العلة ما قاله الشافعي وهو التشريك في البضع والأول أصح وهذا لا معنى له فان البضع لم يحصل فيه اشتراك بل كل من الزوجين ملك بضع امرأة بلا شركة وان كان قد جعل صداقها بضع الاخري فالمرأة الحرة لم تملك بضع المراة ولا يمكن هذا فان امرأة لا تتزوج امرأة ولكن جعلت لوليها ما تستحقه من المهر فوليها هو الذي ملك البضع وجعل صداقها ملك وليها البضع وهي لم تملك شيئا فلهذا كان شغارا والمكان الشاغر الخالي وشغرت هذه الجهة اي خلت ومن أصدقت شيئا ولم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازما وأعطيت بدله كما في البيع وأولى ( فان أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (
ومن التزمت بالنكاح من غير أن تحصل ما رضيته فقد التزمت بالنكاح الذي لم ترض به وهذا خلاف الكتاب والسنة وإذا كان مثل هذا لا يجوز في البيع فانه لا يجوز في النكاح أولى والشارع لم يلزمها النكاح على هذا الوجه ولا هي التزمته وانما يجب علي الانسان ما يجب بالزام الشارع أو بالتزامه وكلاهما منتف فلا معنى
