مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص344
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لالتزامها بنكاح لم ترض به
وقول من قال المهر ليس بمقصود كلام لا حقيقة له فانه ركن في النكاح وإذا شرط فيه كان أوكد من شرط الثمن لقوله ( ان أحق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج ( والأموال تباح بالبدل والفروج لا تستباح الا بالمهور وانما ينعقد النكاح بدون فرضه وتقريره لا مع نفيه والنكاح المطلق ينصرف إلى مهر المثل وكذلك البيع على الصحيح وهو احدى الروايتين عن أحمد ينعقد بالسعر فلا فرق كما قد بسط في مواضع
والذي يثبت بالكتاب والسنة والاجماع أن النكاح ينعقد بدون فرض المهر أي بدون تقديره لا أنه ينعقد مع نفيه بل قد قال تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لما جوز للنبى صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلا مهر فرض عليهم أن لا يتزوجوا بلا مهر وكذلك دل عليه القرآن في غير موضع فلابد من مهر مسمى مفروض أو مسكوت عن فرضه ثم أن فرض ما تراضيا به والا فلها مهر نسائها كما قضى به النبى صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق وأين هذا من هذا والناس دائما يتناكحون مطلقا وقد تراضوا بالمهر المعتاد في مثل ذلك وهو مهر المثل كما يتبايعون دائما وقد تراضوا بالسعر الذي يبيع به البائع في
