مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص353
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أما عدم الفسخ بفوات الشرط الصحيح وقول من قال لا ترد الحرة بعيب فهذا ليس له أصل في كلام الشارع ألبتة بل متى كان الشرط صحيحا وفات فلمشترطه الفسخ
ثم الشرط المتقدم على العقد هل هو كالمقارن له فيه قولان والصحيح أنه كالمقارن وهو ظاهر مذهب أحمد ومالك ووجه في مذهب الشافعي يخرج من السر والعلانية وأحمد يوجب ما سمي في العلانية وان كان دون ما اتفق عليه في السر لكن يوجب ذلك ظاهرا ويأمرهم أن يوفوا بما شرطوا له فعلى هذا لم يحكم بالسر لعدم ثبوته وان ثبت حكم به
وإن قيل لا يحكم به مطلقا فلانهم أظهروا خلاف ما أبطنوه والنكاح مبناه على الاعلان لا على الاسرار وهذا بخلاف شرط لم يظهروا ما يناقضه في النكاح والبيع وغيرهما فهذا يجب الوفاء به عنده وهو يؤثر في العقد والشافعي اذا قال في النكاح أنه يؤخذ بالسر ففى غيره أولى
وأما صحته مع الشرط الفاسد فالاصل فيه عدم تقدير المهر وليس هذا شرطا فاسدا بدليل أن الشرط الفاسد لا يحل اشتراطه وهذا النكاح حلال فلو تزوجها ولم يفرض مهرا لكن على عادة الناس أنه لابد لها من مهر إما ان يتراضيا وإما أن يكون لها مهر نسائها فهذا النكاح حلال ليس فيه شرط فاسد فمن ذينك القياسين
