مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص355
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عرفها قبل النكاح دام الود وان النكاح يصح وإن لم يرها فانه لم يعلل الرؤية بأنه يصح معه النكاح فدل على أن الرؤية لا تجب وان النكاح يصح بدونها وليس من عادة المسلمين ولا غيرهم ان يصفوا المرأة المنكوحة بذلك بخلاف البيع فانه اما أن لا يصح وإما أن يملك خيار الرؤية وان كان قد ذكر في مذهب أحمد رواية ضعيفة انه يصح بلا رؤية ولا صفة ولا يثبت خيار
وهذا الفرق انما هو للفرق بين النساء والأموال أن النساء يرضى بهن في العادة على الصفات المختلفة والأموال لا يرضى بها على الصفات المختلفة اذا المقصود بها التمول وهو يختلف باختلاف الصفات والمقصود بالنكاح المصاهرة والاستمتاع وذلك يحصل مع اختلاف الصفات فهذا فرق شرعي معقول في عرف الناس أما اذا عرف أنه لم يرض لاشتراطه صفة فبانت بخلافها وبالعكس فالزامه بما لم يرض به مخالف للاصول ولو قال ظننتها أحسن مما هي أو ما ظننت فيها هذا ونحو ذلك كان هو المفرط حيث لم يسأل عن ذلك ولم يرها ولا أرسل من رآها وليس من الشرع ولا العادة أن توصف له في العقد كما توصف الاماء في السلم فان الله صان الحرائر عن ذلك وأحب سترهن ولهذا نهيت المرأة أن تعقد نكاحا فاذا كن لا يباشرن العقد فكيف يوصفن وأما الرجل فأمره ظاهر
