مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص357
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
2 باب الخيار 2
سئل رحمه الله
عن رجلين تبايعا عينا وشرطا لكل واحد منهما فسخ البيع وامضاءه في مدة معتبرة شرعا فهل يعتبر الخيار في الامضاء والفسخ أو في الفسخ دون الامضاء ويكون ذكر الامضاء لغوا أولا يعتبران معا فان قيل ان ذكر الامضاء لغو فلا كلام وان قيل انهما يعتبران ولكل من اللفظين أثر في الحكم فاذا اختار أحدهما الامضاء والآخر الفسخ فهل القول قول من اختار الفسخ أو السابق منهما أفتونا مأجورين
فأجاب
الحمد لله رب العالمين اذا كان الأمر كما ذكر واختار أحدهما فسخ البيع فله فسخه بدون رضى الآخر ولو سبق الآخر بالامضاء والامضاء المقرون بالفسخ يقصد به ترك الفسخ اي لكل منهما أن يفسخه وان لا يفسخه فانه اذا لم يفسخاه إلى انقضاء المدة لا يقصد به التزام الآخر بالعقد لان تفسيره بذلك ينافي أن
