مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص359
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من التاجر الذي ليس بمالك وهو الذي يزيد في السلعة ولا يقصد شراءها
ولهذا لو نجش أجنبى لم يبطل البيع وأما البائع اذا ناجش أو واطأ من ينجش ففي بطلان البيع قولان في مذهب أحمد وغيره ومثل هذا ينبغى تعزيره على أمرين على نجشه وعلى حلفه بالطلاق يمينا فاجرة وليس فعله المحرم عذرا له في اليمين الفاجرة
وسئل رحمه الله تعالى
عمن يسوم السلعة بثمن كثير ويبيعها بأزيد من القيمة المعتادة وقد يكون المشترى جاهلا بالقيمة هل يجوز ذلك أم لا
فأجاب
أما اذا كان المشترى مسترسلا وهو الجاهل بقيمة المبيع لم يجز للبائع أن يغبنه غبنا يخرج عن العادة بل عليه أن يبيعه بالقيمة المعتادة أو قريب منها فان غبنه غبنا فاحشا فللمشترى الخيار في فسخ البيع وامضائه فقد روي في الحديث ( غبن المسترسل ربا ( وثبت في الصحاح ( أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقى الجلب حتى يهبط به السوق وأثبت الخيار للبائع اذا هبط ( وذلك لأن البائع قبل أن يهبط السوق يكون جاهلا بقيمة السلع فنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن أن يخرج المشتري إليه ويبتاع منه لما في ذلك من تغريره والتدليس وأثبت له الخيار اذا علم بحقيقة الحال
