مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهكذا كل من كان جاهلا بالقيمة لا يجوز تغريره والتدليس عليه مثل أن يسام سوما كثيرا خارجا عن العادة ليبذل ما يقارب ذلك بل يباع البيع المعروف غير المنكر والله أعلم
وسئل
عن بيع المسترسل
فأجاب
أما البيع فلا يجوز أن يباع المسترسل إلا بالسعر الذي يباع به غيره لا يجوز لأحد استرسل إليه أن يغبن في الربح غبنا يخرج عن العادة وقد قدر ذلك بعض العلماء بالثلث وبعضهم بالسدس وآخرون قالوا يرجع في ذلك إلى عادة الناس فما جرت به عادتهم من الربح على المماكسين يربحونه على المسترسل
والمسترسل قد فسر بأنه الذي لا يماكس بل يقول خذ أعطنى وبأنه الجاهل بقيمة المبيع فلا يغبن غبنا فاحشا لا هذا ولا هذا وفى الحديث ( غبن المسترسل ربا (
ومن علم منه أنه يغبنهم فانه يستحق العقوبة بل يمنع من الجلوس في سوق المسلمين حتى يلتزم طاعة الله ورسوله وللمغبون أن يفسخ البيع فيرد السلعة ويأخذ الثمن وإذا تاب هذا الغابن الظالم ولم يمكنه أن يرد إلى المظلومين حقوقهم فليتصدق بمقدار ما ظلمهم به وغبنهم
