مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص362
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن باع مغشوشا لم يحرم عليه من الثمن إلا مقدار ثمن الغش فعليه أن يعطيه لصاحبه أو يتصدق به عنه ان تعذر رده مثل من يبيع معيبا مغشوشا بعشرة وقيمته لو كان سالما عشرة وبالعيب قيمته ثمانية فعليه إن عرف المشتري أن يدفع إليه الدرهمين ان اختار والا رد إليه المبيع وان لم يعرفه تصدق عنه بالدرهمين والله أعلم
وسئل رحمه الله
عن قوم يعملون عبيا يدخلون فيه صوفا لا ينتفع به يسمونه ( السلاقة ( فيخلطونه بمشاق الكتان تدليسا منهم ويبيعونه على أنه صوف جيد وربما عرفه التاجر لكن التاجر يكتم ذلك على المشترى فما يجب على صانعه وهل يتجر فيه ويكتمه عن مشتريه وما حكمه في نفس عمله وما يجب على من عمل ذلك من المسلمين وما يجب على ولاة الأمور في ذلك اذا كانوا يخلطون المشاق في الصوف الأبيض وقد نهوا عن ذلك غير مرة ويعودوا إليه
فأجاب
الحمد لله ليس للصانع أن يصنع ذلك ولا للبائع أن يبيعه ولو علم المشتري أن فيه عيبا فان مقدار الغش غير معلوم وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم ( أنه نهى أن يشاب
