مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص58
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك قال زيد قلت لعطاء اسمعت جابرا يذكر هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال نعم ( وفيهما عن أبي البختري قال سألت بن عباس عن بيع النخل فقال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن فقلت ما يوزن فقال رجل عنده حتى يحرز ( وفى صحيح مسلم عن ابى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ولا تتابعوا التمر بالتمر (
وقال بن المنذر أجمع أهل العلم على أن بيع ثمر النخل سنين لا يجوز قالوا فإذا أكراه الأرض والشجر فقد باعه الثمر قبل أن يخلق وباعه سنة أو سنتين وهذا هو الذي نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم ثم من منع منه مطلقا طرد العموم والقياس ومن جوزه إذا كان قليلا قال الغرر اليسير يحتمل في العقود كما لو ابتاع النخل وعليها ثمر لم يؤبر أو أبر ولم يبد صلاحه فإنه يجوز وإن لم يجز إفراده بالعقد
وهذا متوجه جدا على أصل الشافعي واحمد وغيرهما من فقهاء
