شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص73

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كمنفعة أرض للزرع أو بناء للسكن وأما إن كان المقصود هو الثمر فقط ومنفعة الأرض أو المسكن ليست جزءا من المقصود وإنما أدخلت لمجرد الحيلة كما قد يفعل في مسائل ( مد عجوة ( لم يجيء هذا الأصل

الأصل الثانى أن يقال إكراء الشجر للاستثمار يجري مجري إكراء الأرض للازدراع واستئجار الظئر للرضاع وذلك أن الفوائد التى تستخلف مع بقاء أصولها تجري مجرى المنافع وإن كانت أعيانا وهي ثمر الشجر ولبن الآدميات والبهائم والصوف والماء العذب فانه كلما خلق من هذه شيء فأخذ خلق الله بدله مع بقاء الأصل كالمنافع سواء ولهذا جرت في الوقف والعارية والمعاملة بجزء من النماء مجرى المنفعة فإن الوقف لا يكون إلا فيما ينتفع به مع بقاء أصله فإذا جاز وقف الأرض البيضاء أو الرباع لمنفعتها فكذلك وقف الحيطان لثمرتها ووقف الماشية لدرها وصوفها ووقف الآبار والعيون لمائها بخلاف ما يذهب بالانتفاع كالطعام ونحوه فلا يوقف

وأما ( باب العارية ( فيسمون إباحة الظهر إفقارا يقال أفقره الظهر وما أبيح ما لبنه منيحة وما أبيح ثمره عرية وغير ذلك عارية وشبهوا ذلك بالقرض الذي ينتفع به المقترض ثم يرد مثله ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم ( منيحة لبن أو منيحة ورق

الصفحة السابقة الصفحة التالية