مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص84
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العموم اللفظي
ويدل على عدم العموم في مسألتنا أن في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهو قيل وما تزهو قال تحمر وتصفر ( وفى لفظ مسلم ( نهي عن بيع الثمر حتى يزهو ( ولفظ مسلم ( نهى عن بيع ثمر النخل حتى يزهو (
ومعلوم أن ذلك هو ثمر النخل كما جاء مقيدا لأنه هو الذي يزهو فيحمر أو يصفر وإلا فمن الثمار ما يكون نضجها بالبياض كالتوت والتفاح والعنب الأبيض والاجاص الأبيض الذي يسميه أهل دمشق الخوخ والخوخ الأبيض الذي يسمى الفرسك ويسميه الدمشقيون الدراق أو باللين بلا تغير لون كالتين ونحوه ولذلك جاء في الصحيحين عن جابر قال ( نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تشقح قيل وما تشقح قال تحمار أو تصفار ويؤكل منها ( وهذه الثمرة هي الرطب وكذلك في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ولا تبتاعوا التمر بالتمر ( والتمر الثانى هو الرطب بلا ريب فكذلك الأول لأن اللفظ واحد وفى صحيح مسلم أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تبتاعوا
