مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص94
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الاجارة أو المزارعة الفاسدة التى كانوا يفعلونها بخلاف المزارعة الصحيحة التى ستأتى أدلتها التى كان النبى صلى الله عليه وسلم يعامل بها أهل خيبر وعمل بها الخلفاء الراشدون بعده وسائر الصحابة
يؤيد ذلك أن بن عمر الذي ترك كراء الأرض لما حدثه رافع كان يروي حديث أهل خيبر رواية من يفتى به ولأن النبى صلى الله عليه وسلم نهي عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة وجميع ذلك من أنواع الغرر والمؤاجر أظهر في الغرر من المزارعة كما تقدم
ومن يجوز المؤاجرة دون المزارعة يستدل بما رواه مسلم في صحيحه عن ثابت بن الضحاك ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها ( فهذا صريح في النهي عن المزارعة والأمر بالمؤاجرة ولأنه سيأتى عن رافع بن خديج الذي روى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أنه لم ينههم النبى صلى الله عليه وسلم عن كرائها بشيء معلوم مضمون وانما نهاهم عما كانوا يفعلونه من المزارعة (
وذهب جميع فقهاء الحديث الجامعون لطرقه كلهم كأحمد بن
