شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 30

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص77

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والسفينة والعرف الذى جرت عادته بأن يستوفى منفعته بالأجر فهؤلاء يستحقون عوض المثل عند الإطلاق فكذلك اذا استعمل جماعة في أن يشهدوا عليه ويكتبوا خطوطهم بالشهادة يستحقون الجعل فهو بمنزلة استعماله إياهم في نحو ذلك من الأعمال اذا قيل إنهم يستحقون الجعل فيستحقون جعل مثلهم على قدر أعمالهم فإن كانت أعمالهم ومنافعهم متساوية استحقوا الجعل بالسواء والصواب أن هذا الذى قاله هذا القائل صحيح اذا لم يتقدم منهم شركة فأما اذا اشتركوا فيما يكتسبونه بالشهادة فهو كاشتراكهم فيما يكتسبونه بسائر الجعالات والإجارات

ثم الجعل في الشهادة قد يكون على عمل في الذمة وللشاهد أن يقيم مقامه من يشهد للجاعل

فهنا تكون شركة صحيحة عند كل من يقول بشركة الأبدان وهم الجمهور أبو حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم وهو الصحيح الذى يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار

إلا أن يكون الجعل على أن يشهد الشاهد بعينه فيكون فيها القولان المتقدمان والصحيح ايضا جواز الاشتراك في ذلك كما هو قول مالك في أصح القولين لكن ليس لأحد الشريكين أن يدع

الصفحة السابقة الصفحة التالية