مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص104
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الموصوف إذا فاتت صفته هل يفوت جميعه أو يثبت هو دون الصفة فيه اختلاف
إذا تبين أن قوله على أنه من توفى منهم شرط حكمى ووصف معنوى للوقف المذكور وأنه يجب اعتباره والعمل بموجبه فمعلوم أنه إذا اعتبر القيد المذكور في الكلام كان انتقال نصيب المتوفى إلى ذوى طبقته مشروطا بعدم ولده وان الواقف لم يصرف إليهم نصيب المتوفى في هذه الحال ومعلوم حينئذ أنه لا يجوز صرف نصيب المتوفى إليهم في ضد هذه الحال وهو ما إذا كان له ولد وهو المطلوب
وعلم أن هذا ثابت باتفاق الفقهاء بل والعقلاء القائلين بالمفهوم والنافين له فان صرف الوقف إلى غير من صرفه إليه الواقف حرام وهو لم يصرفه إليهم فهذا المنع لانتفاء الموجب متفق عليه ولأنه قد منع صرفه إليهم وهذا المنع لوجود المانع مختلف فيه وتقدير الكلام وقفت على أولادى ثم على أولادهم بشرط أن ينتقل نصيب المتوفى منهم إلى أهل طبقته إذا كان قد توفى عن غير ولد
وليس يختلف أحد من الفقهاء في أن هذا الباب يقصر على القيود المذكورة وإنما يغلط هنا من لم يحكم دلالات الألفاظ اللغوية ولم يميز بين أنواع أصول الفقه السمعية ولم يتدرب فيما علق بأقوال المكلفين من الأحكام الشرعية
