مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بناتى على الأيامى منهم فان صيغة ( على ( من صيغ الاشتراط كما قال ( إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج
واتفق الفقهاء أنه لو قال زوجتك بنتى على ألف أو على أن تعطيها ألفا أو على أن يكون لها في ذمتك ألف كان ذلك شرطا ثابتا وتسميته صحيحة وليس في هذا خلاف وقد أخطأ من اعتقد أن في مذهب الامام أحمد أو غيره خلافا في ذلك من أجل اختلافهم فيما إذا قال لزوجته أنت طالق على ألف أو لعبده أنت حر على ألف فلم تقبل الزوجة والعبد فانه في إحدى الروايتين عن أحمد يقع العتق والطلاق فانه ليس مأخذه أن هذه الصيغة ليست للشرط فانه لا يختلف مذهبه أنه لو قال خلعتك على ألف أو كاتبتك على ألف أو زوجتك على ألف أو قال بعتك هذا العبد على أن ترهننى به كذا أو على أن يضمنه زيد أو زوجتك بنتى على أنك حر إن هذه شروط صحيحة ولا خلاف في ذلك بين الفقهاء كلهم
وإنما المأخذ أن العتق والطلاق لا يفتقران إلى عوض ولم يعلق الطلاق بشرط وإنما شرط فيه شرطا وفرق بين التعليق على الشرط وبين الشرط في الكلام المنجز ولهذا لا يصح كثير من التصرفات المعلقة مع صحة الاشتراط فيها وهذه الصفة قد تعذر وجودها والطلاق
