شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص105

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا هو جرى في فهم هذا الخطاب على الطبيعة العربية والفطرة السليمة النقية فأرتفع عن شأن العامة بحيث لم يدخل في زمرتهم فيما يفهمونه في عرف خطابهم وانحط عن أوج الخاصة فلم يهتد للتمييز بين المشتبهات في الكلام حتى تقر الفطر على ما فطرها عليه الذى أحسن كل شيء خلقه والحمق أدى به إلى الخلاص من كناسة بترا ومن أحكم العلوم حتى احاط بغاياتها رده ذلك إلى تقرير الفطر على بداياتها وإنما بعثت الرسل لتكميل الفطرة لا لتغييرها ( فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله (

ومعلوم أن كل من سمع هذا الكلام من أهل اللسان العربى خاصتهم وعامتهم لم يفهموا منه إلا إعطاء أهل طبقة المتوفى بشرط أن لا يكون للمتوفى ولد ويعقلون أن هذا الكلام واحد متصل بعضه ببعض وإنما نشأ غلط الغالط من حيث توهم أن الكلام الأول فيه عموم والكلام الثانى قد خص أحد النوعين بالذكر فيكون من ( باب تعارض العموم والمفهوم (

ثم قد يكون ممن نظر في كتب بعض المتكلمين أو بعض الفقهاء الذين لا يقولون بدلالة المفهوم وإذا قالوا بها رأوا دلالة العموم راجحة عليها لكون الخلافات فيها أضعف منه في دلالة المفهوم فانه لم يخالف في العموم الا شرذمة لا يعتدبهم وقد خالف في المفهوم طائفة من الفقهاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية