مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذلك أفليس كل فقيه بل كل عاقل يقضى بان استحقاق الباقين لنصيب المتوفى مشروط بهذا الشرط وإن هذا الشرط الذى تضمنه الكلام يجب الرجوع إليه فان الكلام إنما يتم بآخره ولا يجوز اعتبار الكلام المقيد دون مطلقه وهذا مما قد اضطر الله العقلاء إلى معرفته إلا أن يحول بين البصيرة وبين الادراك مانع فيفعل الله ما يشاء ومسألتنا أوضح من هذه الأمثلة
ومثال ذلك أن يقول وقف على أولادى ثم على أولادهم على أنه من مات منهم وهو عدل انتقل نصيبه إلى ولده فهل يجوز أن ينتقل الوقف إلى الولد سواء كان الميت مسلما أو كافرا وسواء كان عدلا أو فاسقا فمن توهم أنه ينتقل إليه لا ندراجه في اللفظ العام قيل له اللفظ العام لم ينقطع ويسكت عليه حتى يعمل به وإنما هو موصول بما قيده وخصصه ولا يجوز أن يعتبر بعض الكلام الواحد دون بعض وهذا أبين من فلق الصبح ولكن من لم يجعل الله له نورا فماله من نور
ومن أراد أن يبهر المتكلم في هذا فاليكثر من النظائر التى يصل فيها الكلام العام أو المطلق بما يخصه ويقيده مثل أن تقول وقفت على الفقهاء على أنه من حضر الدرس صبيحة كل يوم استحق أو وقفت على الفقراء على أنه من جاور بالحرمين منهم استحق أو تقول على أن
