مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص118
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به كلامه من الأسماء المطلقة أو العامة فان مثل هذا مثل رجل نظر في وقف قد قال واقفه وقفت على أولادى ثم على أولادهم ثم قال بعد ذلك ومن شرط الموقوف عليهم أن يكونوا فقراء أو عدولا ونحو ذلك فقال هذا الكلام متعارض لأنه في أول كلامه قد وقف على الجميع وهذا مناقض لتخصيص البعض ثم يجعل هذا من ( باب الخاص والعام ومن ( باب تعارض الأدلة ( فمعلوم أن هذا كله خبط إذ التعارض فرع على استقلال كل منهما بالدلالة والاستقلال بالدلالة فرع على انقضاء الكلام وانفصاله فأما مع اتصاله بما يغير حكمه فلا يجوز جعل بعضه دليلا مخالفا لبعض والله سبحانه يوفقنا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه
فإن قيل قوله على أنه من مات منهم يجوز أن يكون شرطه الواقف ليبين ان الوقف ينتقل إلى من بقى وانه لا ينقطع في وسطه
فإن من الفقهاء من قد خرج في قوله على ولدى ثم على ولد ولدى إذا مات أحدهم ثلاثة أقوال كألاقوال الثلاثة في قوله على أولادى الثلاثة ثم على المساكين
أحدها وهو المشهور أنه يكون للباقين من الطبقة العليا
والثانى أنه ينتقل إلى الطبقة الثانية كما لو أنقرضت الطبقة العليا
