مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص119
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والثالث أنه يكون مسكوتا فيكون منقطع الوسط كما لو قال وقفته على زيد وبعد موته بعشر سنين على المساكين وإذا كان انقطاعه في وسط عند موت الواحد محتملا فقد ذكر الواقف هذا الشرط لينفى هذا الاحتمال وان كان هذا الشرط مقتضى الوقف على القول الأول ثم من الشروط ما يكون مطابقا لمقتضى المدلول فيزيد موجبها توكيدا
قلنا سبحان الله العظيم هذا كلام من قد نأى عن موضع استدلالنا فانا لم نستدل بصيغة الشرط المطلقة وانما استدللنا بما تضمنه الشرط من التقييد فان هذا الكلام جيد لو كان الواقف قال على أنه من مات منهم انتقل نصيبه إلى ذوى طبقته ولو قال هذا لم يكن في المسألة شبهة أن نصيب الميت ينتقل إلى ذوى الطبقة مع الولد وعدمه من وجوه متعددة
منها أن هذا هو موجب الكلام الأول عند الاطلاق ولم يوصل بما يغيره
ومنها أنه وصل بما وكد موجب مطلقه
ومنها أنه قد شرط ذلك شرطا نفى به الصرف إلى الطبقة الثانية ونفى به الانقطاع سواء كان للميت ولد أو لم يكن
)
وإنما صورة مسألتنا أنه قال على أنه من توفى منهم عن غير ولد
