شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص121

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل الأولى حصلت من وضع هذا اللفظ والثانية حصلت من مجموع الشرط أو الكلام الأول فكيف والامر ليس كذلك

فإن قيل هذا نفى للاحتمال في هذه الصورة وإن كان لم ينفه في أخرى قلنا هذا إنما يستقيم أن لو لم تكن الصورة المذكورة مقيدة للفظ المطلق فان قوله من مات منهم مطلق وقد قيده عن غير ولد وفى مثل هذا لا يقال ذكر صورة وترك أخرى إلا إذا كان الكلام مستقلا بنفسه غير متصل بغيره فأما إذا كان الكلام متصلا بغيره فانه يصير قيدا في ذلك الأول فإن قوله عن غير ولد نصب على الحال أيضا والحال صفة والصفة مقيدة فكأنه قال بشرط أنه من كان موته على هذه الصفة انتقل نصيبه إلى ذوى الطبقة أو أنه ينتقل نصيب الميت إلى ذوى الطبقة بشرط أن لا يكون للميت ولد ومعلوم بالاضطرار أن الانتقال المشروط بصفة لا يجوز اثباته بدون تلك الصفة

فقوله عن غير ولد صفة لموت الميت والانتقال إذا مات الميت على هذه الحال صفة للوقف والوقف الموصوف بصفة وتلك الصفة موصوفة بأخرى لا يجوز إثباته الا مع وجود الصفة وصفة الصفة فلا يجوز أن يكون وقفا على الأولاد ثم أولادهم إلا بشرط انتقال نصيب المتوفى إلى ذوى الطبقة

الصفحة السابقة الصفحة التالية