مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص124
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العربى في مثل هذا على أنه من توفى منهم وإن كان له ولد انتقل نصيبه إلى من في درجته أو يقول على أنه من توفى منهم وان لم يكن له ولد فيأتى بحرف العطف أما إذا قال على أنه من توفى منهم عن غير ولد فهذا نص في التقييد لا يقبل غيره ومن توهم غير هذا أو جوزه ولو على بعد أو جوز لعاقل أن يجوزه فلا ريب أنه خارج عن نعمة الله التى أنعم بها على الانسان حيث علمه البيان وما ظنى أنه لو ترك وفطرته توهم هذا ولكن قد يعرض للفطر آفات تصدها عن سلامتها كما نطقت به الأحاديث
ومنها أن العاقل لا ينفى احتمالا بعيدا باثبات احتمال أظهر منه ومعلوم أنه لو سكت عن هذا الشرط لكان احتمال الانقطاع في غاية البعد فانه إما خلاف الاجماع أو معدود من الوجوه السود وإذا ذكر الشرط صار احتمال التقييد وترتيب التوزيع احتمالا قويا أما ظاهرا عند المنازع أو قاطعا عند غيره فكيف يجوز أن يحمل كلام الواقف على المنهج الذميم دون الطريق الحميد مع إمكانه
ومنها أن هذا الاحتمال لا يتفطن له إلا بعض الفقهاء ولعله لم يخلق في الاسلام إلا من زمن قريب واحتمال التقييد أمر لغوى موجود قبل الاسلام فكيف يحمل كلام واقف متقدم على الاحتراز من احتمال لا
