مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص125
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يخطر إلا بقلب الفرد من الناس بعد الفرد ولعله لم يخطر ببال الواقف دون أن يحمل على الاحتراز من احتمال قائم بقلب كل متكلم أو غالب المتكلمين منذ علم آدم البيان
ومنها أن الواقف إذا كان قصده نفى احتمال الانقطاع في هذه الصورة بقوله عن غير ولد أيضا صالح لأن يكون نفى به احتمال الانقطاع في الصورة الأخرى ويكون نفى احتمال الانقطاع فيها بانتقال نصيب من مات عن ولد إلى ولده فان هذا فيه صون هذا التقييد عن الألغاء ورفع للانقطاع في الصورتين ومعلوم أن حمل كلام الواقف على هذا أحسن من جعله مهدرا مبتورا
ومنها أن هذا المقصود كان حاصلا على التمام لو قال على أنه من مات منهم فزيادة اللفظ ونقص المعنى خطأ لا يجوز حمل كلام المتكلم عليه إذا أمكن أن يكون له وجه صحيح وهو هنا كذلك
ومنها أن هذا الكلام مبني على أن قوله على أولادى ثم على أولادهم مقتض لترتيب المجموع على المجموع وهذا الاقتضاء مشروط بعدم وصل اللفظ بما يقيده فانه إذا وصل بما يقيده ويقتضى ترتيب الافراد على الافراد مثل قوله على أنه من مات منهم عن ولد كان نصيبه لولده ونحو ذلك من العبارات كان ذلك الاقتضاء منتفيا
