مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالاتفاق وهذا اللفظ وهو قوله على أنه من توفى منهم عن غير ولد ظاهر في تقييد الانتقال بعدم الولد وإنما يصرفه من يصرفه عن هذا الظهور لمعارضة الأول له وشرط كون الأول دليلا عدم الصلة المغيرة فيدور الأمر فتبطل الدلالة وذلك أنه لا يثبت كون الأول مقتضيا لترتيب المجموع إلا مع الانقطاع عن المغير ولا يثبت هنا الانقطاع عن المغير حتى يثبت أن هذا لا يدل على التغيير بل على معنى آخر ولا تثبت دلالته على ذلك المعنى حتى يثبت أن المتقدم دليل على ترتيب المجموع وهذا هو الدور وهو مصادرة على المطلوب فانه جعل المطلوب مقدمة في اثبات نفسه
ومنها أن يقال قوله عن غير ولد قيد في الانتقال أم لا فان قال ليس بقيد فهو مكابرة ظاهرة في اللغة وأن قال هو قيد قيل له فيجوز إثبات الحكم المقيد بدون قيده فان قال نعم بالدليل الأول قيل فيجوز الاستدال بأول الكلام مطلقا عما قيد به في آخره فان قال نعم علم أنه مكابر وإن قال لا ثبت المطلوب وهذه مقدمات يقينية لا يقدح فيها كون الكلام له فوائد أخر ومن وقف عليها مقدمة لم يبق إلا معاندا أو مسلما للحق
ومنها أنه إذا قيل بأن الوقف يكون منقطع الوسط إذا مات الميت عن غير ولد ولا يكون منقطعا إذا مات عن ولد كان لهذا السؤال
