شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص142

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قيل هذا باطل من وجوه

أحدها أن لازم هذا القول أنه لو قال على أولادى ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم ثم أولاد أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم على أنه من مات منهم عن ولد كان نصيبه لولده ومن مات منهم عن غير ولد كان نصيبه لمن في درجته لكان هذا الشرط في الطبقة الآخرة وأن الطبقة الأولى والثانية والثالثة إذا مات الميت منهم لم ينتقل نصيبه إلى ولده بل إلى ذوى الطبقة عملا بمقتضى مطلق الترتيب فان التزم المنازع هذا اللازم وقال كذلك أقول كان هذا قولا مخالفا لما عليه عمل المسلمين قديما وحديثا في كل عصر وكل مصر فان الوقوف المشرطة بهذه الشروط لا يحصى عددها إلا الله تعالى

وما زال المسلمون من قضاتهم ومفتيهم وخاصتهم وعامتهم يجعلون مثل هذا الشرط ثابتا في جميع الطبقات من غير نكير لذلك ولا منازع فيه فمن قال خلاف ذلك علم أنه قد ابتدع قولا يخالف ما أجمعت عليه القرون السالفة والعلم بهذا ضرورى

ثم لو فرض أن في هذا خلافا لكان خلافا شاذا معدودا من الزلات وبحسب قول من الضعف أن يبنى على مثل هذا ومن لوازم هذا القول أنه لو قال وقف على أولادى ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم على أنه من

الصفحة السابقة الصفحة التالية