مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص145
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على عود الشرط إلى الطبقات كلها أفاد أن ينتقل نصيب المتوفى إلى طبقته إذا لم يكن له ولد وإلى ولده إذا كان له ولد
ومعلوم قطعا من أحوال الخلق أن من شرك بين جميع الطبقات لا ينقل نصيب الميت إلى ذوى طبقته فقط دون من هو فوقه وإذا كان له ولد لم ينقله إلى ولده بل يجعله كأحدهم فانه على هذا التقدير يكون قد جعل ذوى الطبقة أولى من ولد الميت مع أنه لم يراع ترتيب الطبقات ومعلوم أن هذا لا يقصده عاقل فان العاقل إما أن يراعى ترتيب الطبقات فلا يشرك أو ينقل نصيب المتوفى إلى ولده كالارث أما أنه مع التشريك يخص نصيب المتوفى اخوته دون ولده فهذا خلاف المعلوم من أحوال الناس ولو فرض أن الضمير متردد بين عوده إلى الجميع وعوده إلى الطبقة الأخيرة كانت هذه الدلالة الحالية العرفية معينة لأحد الاحتمالين
فإن قيل هذا يلزمكم إذا أعدتم الضمير إلى الجميع فان اللفظ يقتضى الترتيب في أربع طبقات والتشريك في الباقية فأنتم تقولون في بقية الطبقات مثلما نقوله
قلنا هذا فيه خلاف فان الطبقات الباقية هل يشرك بينها عملا بما تقتضيه الواو من مطلق التشريك أو يرتب بينها استدلالا بالترتيب فيما
