مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص146
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذكره على الترتيب في الباقى كما هو مفهوم عامة الناس من مثل هذا الكلام فان الواو كما أنها لا تقتضى الترتيب فهي لا تنفيه فإن كان في الكلام قرينة تدل عليه وجب رعايتها وقد تنازع الناس في هذا فان قلنا بالثانى فلا كلام وإن قلنا بالأول قلنا أيضا إنه يقتضى انتقال نصيب الميت إلى ولده في جميع الطبقات فان نقل نصيب الميت إلى ذوى طبقته إذا لم يكن له ولد دون سائر أهل الوقف تنبيه على أنه ينقله إلى ولده إن كان له ولد والتنبيه دليل أقوى من النص حتى في شروط الواقفين
ولهذا لو قال وقفت على ولدى على أنه من كان فاسقا لا يعطى درهما واحدا فانه لا يجوز أن يعطى درهمان بلا ريب فانه نبه بحرمانه القليل على حرمانه الكثير كذلك نبه بنقل نصيب الميت إذا لم يكن له ولد إلى أخوته على نقله إلى الولد إذا كان موجودين فيكون منع الاخوة مع الولد مستفادا من التقييد وإعطاء الولد مستفادا من تنبيه الخطاب وفحواه
وإيضاح ذلك أن اعطاء نصيب الميت لذوى طبقته دون سائر أهل الوقف ودون تخصيص الأقرب إلى الميت دليل على أنه جعل سبب الاختصاص القرب إلى الميت لا القرب إلى الواقف ولا مطلق الاستحقاق ومعلوم
