شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص148

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الوجه الخامس أنه إذا قال وقفت على أولادى ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم على أنه من توفى منهم عن ولد أو عن غير ولد فان إعادة الضمير إلى الطبقة الثالثة ترجيح من غير مرجح والظاهر بل المقطوع به من حال العاقل أنه لا يفعل ذلك فان العاقل لا يفرق بين المتماثلات من غير سبب فاما أن يكون مقصوده اعطاء الأقرب إليه فالأقرب في جميع الطبقات إذا نقل نصيب الميت إلى ابنه في جميع الطبقات إما كونه في بعض الطبقات يخص الاقربين إليه وفى بعضها ينقل النصيب إلى ولد الميت أو إلى ذوى طبقته فما يكاد عاقل يقصد هذا وإذا دار حمل اللفظ بين ما الظاهر إرادته وبين ما الظاهر عدم إرادته كان حمله على ما ظهرت إرادته هو الواجب فان اللفظ إنما يعمل به لكونه دليلا على المقصود فاذا كان في نفسه محتملا وقد ترجح أحد الاحتمالين تعين الصرف إليه فاذا انضم إلى ذلك أنه تخصيص للعموم ببعض الافراد التى نسبتها ونسبة غيرها إلى غرض الواقف سواء كان كالقاطع في العموم

)

الوجه السادس أن هذه الصفة في معنى الشرط والشرط المتعقب جملا يعود إلى جميعها باتفاق الفقهاء ولا عبرة في هذا المقام بمن خالف ذلك من بعض المتأخرين فان الفقهاء قد نصوا أن رجلا لو قال والله لأفعلن كذا ولأفعلن كذا إن شاء الله أن كلا الفعلين يكون معلقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية