شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكن لما كان للمتعقب حرف يخصه وهو الفاء صارت ( ثم ) علامة على المعنى الذى أنفردت به وهو التراخى والا فلو قال لمدخول بها أنت طالق ثم طالق أو أنت طالق فطالق لم يكن بين هذين الكلامين فرق هنا

الثانى أن ما فيها من التراخى إنما هو في المعنى لا في اللفظ فاذا قال الرجل جاء زيد ثم عمرو فهذا كلام متصل بعضه ببعض لا يجوز أن يقال هو بمنزلة من سكت ثم قال عمرو فمن قال أن قوله أنت طالق ثم طالق بمنزلة من سكت ثم قال طالق فقد أخطأ وإنما غايته أن يكون بمنزلة من قال أنت طالق طلاقا يتراخى عنه طلاق آخر وهذا لا يمنع من تعلق الجميع بالشرط تقدم أو تأخر

فإذا كان من مذهب الشافعي وهؤلاء أن قوله أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار بمنزلة قوله أنت طالق فطالق فطالق إن دخلت الدار وقوله أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار في المدخول بها وكذلك قوله أنتن طوالق ثم أنتن طوالق إن دخلتن الدار وإن الشرط تعلق بالجميع فكيف يجوز أن ينسب إلى مذهبه أن العطف بما يقتضى الترتيب يوجب الصرف إلى من يليه الشرط دون السابقين وهلا قيل هنا إذا ثبت وقوع الطلاق نصا باللفظين الأولين ولم يثبت ما يغيره وجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية