مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص153
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تقرير الطلاق الواقع بل مسألة الطلاق أولى بقصر الشرط على الجملة الأخيرة لأن إحدى الطلقتين ليس لها تعلق بالأخرى من حيث الوجود بل يمكن ايقاعهما معا بخلاف ولد الولد فانهم لا يوجدون الامتعاقبين فالحاجة هنا داعية إلى الترتيب مالا تدعو إليه في الطلاق
وأيضا فان جواز تعقيب البيع والوقف ونحوهما بالشروط متفق عليه بخلاف الطلاق فان مذهب شريح وطائفة معه وهى رواية مرجوحة عن أحمد ان الطلاق لا يصح تعليقه بشرط متأخر كما ذهب بعض الفقهاء من أصحاب وغيرهم إلى أنه لا يصح الاستثناء من الطلاق فاذا كانوا قد أعادوا الشرط إلى جميع الجمل المرتبة بثم فالقول بذلك في غيرها أولى
وهذا الكلام لمن تدبره يجتث قاعدة من نسب إلى مذهب الشافعي ما يخالف هذا فان قيل فقد قال به بعض الفقهاء من الحنفية والحنبلية فهؤلاء يقولون به هنا قلنا قد اسلفنا فيما مضى ان الضمير عائد إلى الجميع على أصول الجميع لدليل دل على الرجوع من جهة كون الضمير حقيقة
