شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص154

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في جميع ما تقدم وان هذا هو المفهوم من الكلام ثم الذى يقول بهذا يفرق بين هذا وبين الطلاق من وجوه

أحدها أن الشرط في الطلاق متعلق بالفعل الذى هو وتلك الأسماء المعطوفة بعضها على بعض كلها داخلة في حيز هذا الفعل وهى من جهة المعنى مفاعيل له بمنزلة الشرط في القسم فانه اذا قال والله لأفلعن كذا وكذا ثم كذا إن شاء الله كان الشرط متعلقا بالفعل في جواب القسم والمفاعيل داخله في مستثناه وتناول الفعل لمفاعيله على حد واحد فاذا كان قد قيد تناوله لها بقيد تقيد تناوله للجميع بذلك القيد بخلاف قوله أنت طالق ثم طالق إن شاء زيد فان المتعلق بالشرط هنا اسم الفاعل لا نفس المبتدأ والخبر الثانى ليس بداخل في خبر الخبر الآخر بل كلاهما داخل في خبر المبتدأ فلهذا خرج هنا خلاف وهذا فرق بين لمن تأمله

الوجه الثانى ان الشرط في الطلاق وهو قوله إن دخلت الدار ليس فيه ما يوجب تعلقه بجميع الجمل بخلاف قوله على انه من مات منهم فان الضمير يقتضى العود إلى جميع المذكور

الثالث ان إحدى الجملتين في الطلاق لا تعلق لها بالأخرى فإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية