شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الطلقة تقع مع وجود الأولى وعدمها فاذا علقت بالشرط لم تستلزم تعليق الأولى لا نفصالها عنها وقد اعتقدوا أن ( ثم ) بمنزلة التراخى في اللفظ فيزول التعلق اللفظى والمعنوي فتبقى الجملة الاولى أجنبية عن الشرط على قولهم وأما قوله ثم على أولادهم فانه متعلق بالجملة الأولى من جهة الضمير ومن جهة الوجود ومن جهة الاستحقاق فلا يصح اللفظ بهذه الجملة إلا بعد الأولى ولا وجود لمعناها إلا بعد الأولى ولا استحقاق لهم إلا بعد الأولى سواء قدر التراخى في اللفظ أو لم يقدر فلا يمكن أن تجعل الاولى أجنبية عن الثانية حتى تعلق الثانية وحدها بالشرط

والذى تحقق ان النزاع انما هو في الطلاق فقط انه لو قال والله لأضربن زيدا ثم عمرا ثم بكرا ان شاء الله عاد استثناء إلى الجميع فقوله وقفت على أولادى ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم إن كانوا فقراء أبلغ من قوله ان شاء الله من حيث أن هنا تعلق الضمير

الوجه الثامن ان هذا الفرق الذى ذكره بعض الفقهاء بين العطف بالحرف المرتب والحرف الجامع انما ذكره في الاستثناء ثم قال وكذلك القول في الصفة والصفة إذا أطلقت فكثيرا ما يراد بها الصفة الصناعية النحوية وهو الاسم التابع لما قبله في إعرابه مثل أن تقول

الصفحة السابقة الصفحة التالية