مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص156
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقفت على أولادى ثم على الفقراء العدول فان اختصاص الجملة هنا بالصفة الآخرة قريب ومسئلتنا شروط حكمية وهى إلى الشروط اللفظية أقرب منها إلى الاستثناء وإن سميت صفات من جهة المعنى
والدليل على انه قصد هذا أنه قال وإن كان العطف بالواو ولا فاصل فمذهب الشافعى رجوع الاستثناء إلى الجميع وكذلك القول في الصفة فعلم انه قصد أن هذا مذهب الشافعى مشيرا إلى خلاف أبى حنيفة فانه إنما يعيد ذلك إلى الجملة الأخيرة وهذا إنما يقوله أبو حنيفة في الاستثناء والصفات التابعة لا يقوله في الشروط والصفات التى تجرى مجرى الشروط فصار هنا أربعة أقسام
أحدها الاستثناء بحرف ( إلا ) المتعقب جملا والخلاف فيه مشهور
الثانى الاستثناء بحروف الشرط فالاستثناء هنا عائد إلى الجميع
الثالث الصفات التابعة للاسم الموصوف بها وما أشبهها وعطف البيان فهذه توابع مخصصة للأسماء المتقدمة فهي بمنزلة الاستثناء
الرابع الشروط المعنوية بحرف الجر مثل قوله على أنه أو تشرط أن يفعل أو بحروف العطف مثل قوله ومن شرطه كذا
