شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص157

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ونحو ذلك فهذه مثل الاستثناء بحروف الجزاء والضابط أن كل ما كان من تمام الاسم فهو من جنس الاستثناء بالا وكلما كان متعلقا بنفس الكلام وهو النسبة الحكمية التى بين المبتدأ والخبر وبين الفعل والفاعل فهو في معنى الاستثناء بحرف الشرط ومعلوم أن حروف الجر وحروف الشرط المتأخرة إنما تتعلق بنفس الفعل المتقدم وهو قوله وقفت وهو الكلام والجملة والاستثناء والبدل والصفة النحوية وعطف البيان متعلق بنفس الأسماء التى هي مفاعيل هذا الفعل

ويجوز كلام من فرق على جمل أجنبيات مثل أن تقول وقفت على أولادى ثم على ولد فلان ثم على المساكين على أنه لا يعطى منهم إلا صاحب عيال ففى مثل هذا قد يقوى اختصاص الشرط بالجملة الأخيرة لكونها أجنبية من الجملة الأولى ليست من جنسها بخلاف الأولاد وأولاد الأولاد فانهم من جنس واحد

وحمل الكلام على أحد هذين المعنيين أو نحوهما متعين مع ما ذكرنا من دليل إرادة ذلك على أنه لو كان فيه تخصيص لكلامه فانه واجب لما ذكرناه فانه إذا كان قد جاء إلى كلام الأئمة الذين قالوا الاستثناء أو الصفة إذا تعقب جملا معطوفا بعضها على بعض عاد إلى جميع الجمل فخص ذلك ببعض حروف العطف لما رآه من الدليل فلأن نخص نحن كلامه بما ذكرناه من نصوص كلامهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية