مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص158
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الموجب للتسوية بين الواو وثم بطريق الأولى فان سلم ان كلامه محمول على ما ذكرناه وإلا تكلمنا معه ب ( الوجه التاسع ) )
وهو أن هذا الفرق المدعى بين الحرف الجامع جمعا مطلقا والحرف المرتب فرق لا أصل له في اللغة ولا في العرف ولا في كلام الفقهاء ولا في كلام الأصوليين ولا في الأحكام الشرعية والدليل المذكور على صحته فاسد فيجب أن يكون فاسدا
أما الاول فان أهل اللغة قالوا حروف العطف هي التى تشرك بين ما قبلها وما بعدها في الاعراب وهى نوعان نوع يشرك بينهما في المعنى أيضا وهى الواو والفاء وثم فأما الواو فتدل على مطلق التشريك والجمع إلا عند من يقول إنها للترتيب وأما ( ثم ) فانها تدل على مطلق الترتيب وقد يقال إنها للتراخى وأما الفاء فانها تدل على نوع من الترتيب وهو التعقيب فهذه الحروف لا يخالف بعضها بعضا في نفس اجتماع المعطوف والمعطوف عليه في المعنى واشتراكهما فيه وإنما تفترق في زمان الاجتماع
فلو قيل إن العطف بالواو يقتضى اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فيما يلحق الجمل من استثناء ونعت ونحو ذلك والعطف بثم لا يقتضى اشتراكهما في هذه اللواحق للزم من ذلك أن لا تكون ثم
