مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص159
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مشتركة حيث تكون الواو مشتركة ومعلوم أن هذا مخالف لما عليه أهل اللغة بل هو خلاف المعلوم من لغة العرب والاحكام اللغوية التى هي دلالات الالفاظ تستفاد من استعمال أهل اللغة والنقل عنهم فاذا كان النقل والاستعمال قد اقتضيا أنهما للاشتراك في المعنى كان دعوى انفراد احدهما بالتشريك دون الآخر خروجا عن لغة العرب وعن المنقول عنهم
وأما العرف فقد أسلفنا ان الناس لا يفهمون من مثل هذا الكلام إلا عود الشرط إلى الجميع والعلم بهذا من عرف الناس ضرورى وأما كلام العلماء من الفقهاء والأصوليين فانهم تكلموا في الاستثناء المتعقب جملا فقال قوم أنه يعود إلى جميعها وقال قوم يعود إلى الاخيرة منها وقال قوم ان كان بين الجملتين تعلق عاد الاستثناء إلى جميعها وان كانتا أجنبيتين عاد إلى الأخيرة ثم فصلوا الجمل المتعلق بعضها ببعض من الأجنبية وذكروا عدة أنواع من التفصيل وقال قوم العطف مشترك بين الجميع وقال قوم بالوقف في جميع هذه المذاهب ثم ليس أحد من هؤلاء فرق بين العطف بالواو والفاء أو ثم بل قولهم المعطوف بعضها على بعض يعم الجميع
وكذلك الفقهاء ذكروا هذا في ( باب الايمان ) و ( باب الوقف ) ثم بنوه على أصلهم فقالوا الاستثناء أو الوصف إذا تعقب جملا عاد
