مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كل لفظ يقبل الاستثناء فلابد أن يكون إما عددا أو عموما والعمومات ظواهر ليست نصوصا )
السادس قوله لا يجوز تغييره بمحتمل متردد نقول بموجبه فان عود الاستثناء عندنا إلى جميع الجمل ليس بمحتمل متردد بل هو نص ايضا بالتفسير الأول والدليل على ذلك غلبته على الاستعمال قال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وهو عائد إلى قوله يلق و يضاعف ويخلد وقال سبحانه أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا وقال تعالى أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم وقال تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا إلى قوله ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فهذا استثناء قد تعقب عدة جمل
فإن معنى الجملة في هذا الباب هو اللفظ الذى يصح اخراج بعضه وهو الاسم العام أو اسم العدد ليس معناه الجملة التى هي الكلام
