مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المركب من اسمين أو اسم وفعل أو اسم وحرف وقد ثبت بما روى عن الصحابة أن قوله إلا الذين تابوا في آية القذف عائد إلى الجملتين وقال النبى ( لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه ) وقال النبى لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأسود على أبيض ( ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى ) وهذا كثير في الكتاب والسنة بل من تأمل غالب الاستثناءات الموجودة في الكتاب والسنة التى تعقبت جملا وجدها عائدة إلى الجميع هذا في الاستثناء فاما في الشروط والصفات فلا يكاد يحصيها الا الله
وإذا كان الغالب على الكتاب والسنة وكلام العرب عود الاستثناء إلى جميع الجمل فالأصل الحاق الفرد بالأعم الأغلب لأن الاستثناء اما ان يكون موضوعا لهما حقيقة فالاصل عدم الاشتراك أو يكون موضوعا للاقل فقط فيلزم ان يكون استعماله في الباقى مجازا والمجاز على خلاف الاصل فكثرته على خلاف الأصل فاذا جعل حقيقة فيما غلب على استعماله فيه مجازا فيما قل استعماله فيه كنا قد عملنا بالاصل النافى للاشتراك وبالأصل النافى للمجاز في صور التفاوت وهو أولى من تركه مطلقا
